حمية نووم (Noom): نظام التخسيس الذي غيّر مفهوم الدايت

  • تاريخ النشر: 2026-02-19 زمن القراءة: 6 دقائق قراءة

اكتشفي برنامج نووم لإنقاص الوزن بتكامل علم النفس السلوكي والتغذية لتغيير العادات الغذائية بشكل مستدام.

مقالات ذات صلة
أطعمة يجب تناولها في نظام الكيتو دايت
نظام الكارنيفور: الحمية الصارمة التي تعتمد على اللحوم فقط
رجيم ما قبل العيد وأفضل نظام للتخسيس الصحي والسريع

حمية نووم (Noom) ليست مجرد نظام غذائي عابر، بل برنامج متكامل يدمج بين علم النفس السلوكي والتغذية الحديثة لمساعدتك على خسارة الوزن بطريقة مستدامة. يعتمد هذا النظام على تغيير طريقة التفكير تجاه الطعام بدلًا من فرض قيود صارمة، ما يجعله مختلفًا عن الحميات التقليدية. من خلال تطبيق ذكي وإرشادات يومية، يسعى نووم لبناء عادات صحية طويلة الأمد. في هذا الدليل سنكشف كيف يعمل، مميزاته، عيوبه، وما إذا كان يستحق التجربة.

ما هي حمية نووم؟

تطبيق نووم للتخسيس هو برنامج رقمي حديث يركّز على تغيير السلوك الغذائي قبل التركيز على تقييد الطعام، ويُعرف أيضًا باسم نظام نووم لإنقاص الوزن. يعتمد على مبادئ العلاج السلوكي المعرفي لمساعدة المستخدم على فهم عاداته الغذائية واتخاذ قرارات أكثر وعيًا دون حرمان أو قوائم ممنوعات صارمة.

لا يفرض نظام نووم لإنقاص الوزن أوقاتًا محددة لتناول الطعام، بل يشجّع على نمط حياة متوازن يشمل التغذية الصحية، النشاط البدني، إدارة التوتر، وتحسين النوم، مع استخدام تطبيق يقدّم متابعة يومية ودعمًا مستمرًا وتصنيفًا لونيًا للأطعمة حسب كثافتها الغذائية.

الأطعمة المسموحة والممنوعة في الحمية

حمية نووم لا تعتمد على مبدأ المنع التام، بل تقوم على توجيه الاختيارات الغذائية وفق كثافتها الغذائية وسعراتها الحرارية. لذلك لا توجد أطعمة “محرّمة” بشكل كامل، وإنما تصنيف يساعد على الاعتدال والتحكم بالكميات. الفكرة الأساسية هي تعزيز الأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة وتقليل الأطعمة الأعلى سعرات، مع الحفاظ على توازن صحي ومستدام دون حرمان قاسٍ أو قيود تقليدية صارمة. إليك تصنيف الأطعمة في نظام نووم الذي يعتمد ألوان لتسهيل الاختيار الغذائي

الأطعمة ذات التصنيف الأخضر

يُنصح بالإكثار منها نسبيًا لأنها منخفضة السعرات وغنية بالعناصر الغذائية، مثل:

  • الخضروات: الجزر، البطاطا الحلوة، البروكلي، السبانخ.
  • الفواكه: التفاح، البرتقال، التوت، الموز، الطماطم.
  • منتجات ألبان خالية أو قليلة الدسم: الزبادي.
  • الحبوب الكاملة: الأرز البني.

الأطعمة ذات التصنيف الأصفر

تُستهلك باعتدال وبكميات مدروسة، ومنها:

  • البروتينات قليلة الدهون: الدجاج المشوي، السلمون، صدر الديك الرومي.
  • ألبان قليلة الدسم: الحليب، الأجبان، البيض.
  • دهون صحية: الأفوكادو، الزيتون.
  • بقوليات وحبوب: الفاصولياء، الحمص، الكينوا.

الأطعمة ذات التصنيف الأحمر

ليست ممنوعة تمامًا، لكن يُنصح بتقليلها لأنها أعلى سعرات أو أقل كثافة غذائية، مثل:

  • اللحوم المصنعة.
  • بعض زبدات المكسرات.
  • الزيوت والصلصات.
  • السكريات.
  • الأطعمة عالية الدهون، مثل: البيتزا والبطاطس المقلية.

إيجابيات وسلبيات الحمية

عند تقييم حمية نووم، من الضروري النظر إلى الصورة الكاملة بدل التركيز على جانب واحد فقط. فنجاح أي نظام غذائي يعتمد على مدى توافقه مع احتياجات الفرد النفسية والغذائية وأسلوب حياته اليومي. وبينما يشيد البعض بفعاليتها القائمة على علم النفس، يرى آخرون أن هناك نقاطًا تستحق التوقف عندها. لذلك نستعرض فيما يلي أبرز الإيجابيات والسلبيات بصورة متوازنة.

الإيجابيات

تعتمد الحمية على منهج مختلف عن الأنظمة التقليدية، إذ تركز على تعديل السلوك وبناء عادات صحية طويلة الأمد بدل الحلول السريعة. هذا النهج يجعلها أقرب إلى برنامج تطوير نمط حياة شامل وليس مجرد حمية مؤقتة. كما أن الدمج بين الدعم الرقمي والتوجيه النفسي يعزز الاستمرارية ويمنح المستخدم إحساسًا بالمرافقة اليومية خلال رحلة خسارة الوزن. إليك إيجابياتها:

  • مدرّبون صحيون مدرّبون منهجيًا: يحصل المدربون على تدريب متخصص في تعديل السلوك الغذائي.
  • نهج نفسي قائم على العلاج السلوكي المعرفي: يساعد على فهم العلاقة بين المشاعر والأكل واتخاذ قرارات واعية.
  • تركيز على الاستدامة: يهدف إلى تغيير العادات لضمان ثبات النتائج على المدى الطويل.
  • تشجيع الأطعمة الكاملة: لا يفرض شراء منتجات بديلة أو وجبات جاهزة.
  • منصة شاملة في تطبيق واحد: يجمع التتبع الغذائي، الإرشاد، والتحفيز في مكان واحد.
  • مدعوم بأبحاث علمية: أظهرت دراسات نتائج إيجابية لدى نسبة كبيرة من المستخدمين.

السلبيات

رغم المزايا الواضحة، قد لا تكون الحمية مناسبة للجميع. فبعض المستخدمين قد يواجهون تحديات تتعلق بالتكلفة أو أسلوب المتابعة الرقمية. كما أن طبيعة التصنيف اللوني للأطعمة قد لا تتماشى مع جميع الشخصيات أو الخلفيات الغذائية، خاصةً لمن يفضلون مرونة أكبر دون تصنيفات واضحة. لذلك من المهم تقييم هذه الجوانب قبل الاشتراك. ومن هذه السلبيات:

  • تكلفة شهرية مرتفعة نسبيًا: قد تشكل عبئًا ماليًا للبعض.
  • لغة تحفيزية قد لا تناسب الجميع: بعض العبارات قد تبدو مبسّطة أو غير دقيقة لحالات معقدة.
  • عدم وجود جلسات حضورية أو فيديو مباشرة: التواصل يتم عبر الدردشة فقط.
  • عدم كفاءة جميع المدربين: المدربون ليسوا جميعًا اختصاصيين مرخّصين خارج إطار البرنامج.
  • صعوبة فهم النظام: نظام الألوان قد يؤثر على العلاقة مع الطعام لدى البعض.

مقال ذو صلة: أفضل أنواع الرجيم لـ2025: أشهر الحميات الفعالة لخسارة الوزن

هل الحمية صحية؟

السؤال الأهم الذي يطرحه الكثيرون هو مدى أمان وفعالية حمية نووم من الناحية الصحية. الإجابة تعتمد على فهم أسسها الغذائية ومدى توافقها مع التوصيات الصحية العامة. فهي لا تفرض حرمانًا قاسيًا، بل تشجع التوازن والاعتدال، ما يجعلها أقرب إلى نهج نمط الحياة الصحي. ومع ذلك، تبقى ملاءمتها مرتبطة بالحالة الفردية لكل شخص.

الفوائد الصحية

من الناحية النظرية والتطبيقية، تتماشى الحمية مع مبادئ التغذية المتوازنة المعترف بها عالميًا. فهي تشجع تنويع المجموعات الغذائية، وزيادة استهلاك الخضروات والفواكه، وتقليل الأطعمة عالية السعرات دون منعها تمامًا. كما أن اعتمادها على التوعية السلوكية يعزز فهم الشخص لاختياراته الغذائية ويقلل من الأكل العاطفي على المدى البعيد.

  • تتوافق مع الإرشادات الغذائية المتوازنة.
  • برنامج معترف به للوقاية من السكري.
  • مدعومة بدراسات أظهرت فقدان وزن ملحوظ واستمرارية النتائج.
  • تعزز الوعي بالكثافة الحرارية والعادات الصحية.

الأضرار أو المحاذير

رغم عدم ارتباطها بمخاطر صحية مباشرة لدى الأشخاص الأصحاء، إلا أن بعض الفئات يجب أن تتعامل معها بحذر. فالتتبع اليومي للطعام والتصنيفات اللونية قد يسببان ضغطًا نفسيًا لمن لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل أو حساسية تجاه أنظمة التصنيف الغذائي. كما أن الالتزام الرقمي المستمر قد لا يناسب جميع أنماط الحياة.

  • قد لا تناسب من لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل.
  • التصنيف اللوني قد يؤدي إلى تفكير غذائي صارم لدى البعض.
  • تتطلب التزامًا يوميًا باستخدام التطبيق لتحقيق أفضل النتائج.

تمثل حمية نووم نموذجًا مختلفًا في عالم أنظمة إنقاص الوزن، إذ تركز على تغيير السلوك وبناء عادات صحية مستدامة بدل الاعتماد على الحرمان المؤقت. من خلال الدمج بين الدعم النفسي والتوجيه الغذائي والتتبع الرقمي، تقدم الحمية تجربة شاملة قد تناسب من يبحثون عن نتائج طويلة الأمد. ومع ذلك، يبقى اختيار النظام الغذائي المناسب قرارًا شخصيًا يعتمد على نمط حياتك واحتياجاتك الصحية، لذلك من الأفضل تقييم مزاياها وتحدياتها قبل البدء بها.

مقالات ذات صلة:

حمية العقل...نظام صحي يعزز صحة الدماغ

ما هي حمية الصيف؟ وكيف يمكن اتباعها؟

ما هي الحمية الكيتونية، الفوائد والأضرار

  • الأسئلة الشائعة عن حمية نووم

  1. ما هو تطبيق نووم للتخسيس؟
    برنامج حديث يركز على تغيير السلوك الغذائي باستخدام مبادئ العلاج السلوكي المعرفي لمساعدة المستخدم على اتخاذ قرارات غذائية واعية دون حرمان.
  2. كيف يتم تصنيف الأطعمة في نظام نووم لإنقاص الوزن؟
    تُصنف الأطعمة حسب كثافتها الغذائية إلى ثلاثة ألوان: الأخضر للأطعمة منخفضة السعرات وغنية بالعناصر الغذائية، الأصفر للأطعمة التي تُستهلك باعتدال، والأحمر للأطعمة التي يُنصح بتقليلها.
  3. ما هي إيجابيات حمية نووم؟
    إيجابياتها تشمل التركيز على تغيير العادات الغذائية طويلة الأمد، استخدامها نهج نفسي قائم على العلاج السلوكي المعرفي، وجود مدربين مدرّبين، وقواعدها المدعومة بأبحاث علمية.
  4. ما هي سلبيات نظام نووم لإنقاص الوزن؟
    تشمل السلبيات التكلفة الشهرية المرتفعة، عدم وجود جلسات حضورية، استخدام تصنيف الأطعمة بالألوان الذي قد لا يناسب الجميع، وصعوبة الالتزام الرقمي اليومي لبعض الأشخاص.
  5. هل حمية نووم صحية؟
    نعم صحية لأنها تشجع التوازن الغذائي، تنوع المجموعات الغذائية، وتقلل الأطعمة عالية السعرات دون منعها تمامًا. ومع ذلك، تعتمد صحتها على توافقها مع احتياجات الشخص.
  6. ما هي الفوائد الصحية لنظام نووم؟
    تتضمن الفوائد الصحية تعزيز الوعي الغذائي، الوقاية من السكري، ومساعدة الأشخاص على فقدان الوزن بشكل مستدام واستمرارية النتائج عبر تحسين العادات الغذائية.
  7. ما هي المحاذير المتعلقة بنظام نووم؟
    يجب الحذر إذا كان لدى الشخص تاريخ في اضطرابات الأكل، حيث قد يسبب التصنيف اللوني ضغطًا نفسيًا. كما أن الالتزام بالتطبيق الرقمي قد لا يناسب جميع أنماط الحياة.
  8. هل يناسب نظام نووم الجميع؟
    نظام نووم قد يناسب الأشخاص الذين يبحثون عن تغيير سلوكي غذائي طويل الأمد، لكنه قد لا يكون مناسبًا لمن لديهم تحديات نفسية أو من يفضلون المرونة دون تصنيفات صارمة.