• دلال‭ ‬العلوي:‬ البحرين‭ ‬مليئة‭ ‬بالطاقات‭ ‬الواعدة‭ ‬

    دلال‭ ‬العلوي:‬ البحرين‭ ‬مليئة‭ ‬بالطاقات‭ ‬الواعدة‭ ‬

    بفضل‭ ‬انفتاحها‭ ‬الثقافي

    دلال‭ ‬عبدالله‭ ‬يوسف‭ ‬العلوي‭.. ‬اسم‭ ‬لامع‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬الأدبي‭ ‬والثقافي‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬استطاع‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬وجيزة‭ ‬أن‭ ‬يثبت‭ ‬نفسه‭ ‬وأن‭ ‬يحظى‭ ‬بشعبية‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬أوساط‭ ‬الأدب‭ ‬والفكر‭ ‬والتأليف،‭ ‬وقد‭ ‬تمكنت‭ ‬دلال‭ ‬في‭ ‬أعوام‭ ‬قليلة‭ ‬أن‭ ‬تطلق‭ ‬عدة‭ ‬إصدارات‭ ‬متعمقة‭ ‬ومتجذرة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬فكرية‭ ‬واجتماعية،‭ ‬وهي‭ ‬أثناء‭ ‬حديثها‭ ‬للمجلة‭ ‬اعتبرت‭ ‬أن‭ ‬اصداراتها‭ ‬هي‭ ‬طريقها‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬قلوب‭ ‬الناس،‭ ‬وهي‭ ‬تعتبر‭ (‬أن‭ ‬قلم‭ ‬الكاتب‭ ‬النزيه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُسخّر‭ ‬لمجتمعه‭ ‬وللنضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬قضاياه‭).. ‬الحوار‭ ‬المطوّل‭ ‬التالي‭ ‬خصت‭ ‬به‭ ‬دلال‭ ‬مجلة‭ ‬ليالينا‭.‬


    دلال‭ ‬العلوي:‬ البحرين‭ ‬مليئة‭ ‬بالطاقات‭ ‬الواعدة‭ ‬
    ذكريات‭ ‬أيام‭ ‬الدراسة‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تشكله‭ ‬لك‭ ‬حصة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية؟
    أيام‭ ‬الدراسة‭ ‬هي‭ ‬أيام‭ ‬البساطة‭ ‬والشقاوة،‭ ‬كنت‭ ‬أكتب‭ ‬بعض‭ ‬القصاصات،‭ ‬وكان‭ ‬قلمي‭ ‬يسرح‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬الخربشات،‭ ‬وبعدها‭ ‬أمررها‭ ‬على‭ ‬زميلاتي‭ ‬اللاتي‭ ‬كان‭ ‬بعضهن‭ ‬يقول‭ ‬لي‭ (‬ستصبحين‭ ‬كاتبة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭). ‬وكنت‭ ‬أحب‭ ‬حصة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬كثيراً‭ ‬خاصة‭ ‬مادة‭ ‬التعبير‭ ‬لأنها‭ ‬تعطيني‭ ‬فرصة‭ ‬في‭ ‬التفنن‭ ‬الكتابي،‭ ‬بجانب‭ ‬تشجيع‭ ‬مدرسات‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬اللاتي‭ ‬شجعنني‭ ‬على‭ ‬المواظبة‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭.‬

    متى‭ ‬وكيف‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬دخولك‭ ‬عالم‭ ‬الأدب‭ ‬والفكر؟
    الكتابة‭ ‬موهبة‭ ‬ولدت‭ ‬معي‭ ‬حتى‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬صقلها‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي،‭ ‬وأن‭ ‬أكون‭ ‬كاتبة،‭ ‬فهو‭ ‬حلمي‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬وتمسكت‭ ‬بتحقيقه،‭ ‬كان‭ ‬يتملكني‭ ‬شعور‭ ‬غريب،‭ ‬حينها‭ ‬قمت‭ ‬بإفراغ‭ ‬تلك‭ ‬الطاقة‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أعلم‭ ‬بأنها‭ (‬الكتابة‭) ‬تسري‭ ‬بعروقي،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الجامعية‭ ‬وازداد‭ ‬شغفي‭ ‬بالكتابة‭ ‬اكثر‭ ‬كلما‭ ‬تغلغلت‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المجتمعية،‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬جمعت‭ ‬أوراقي‭ ‬والخواطر‭ ‬التي‭ ‬كنت‭ ‬اكتبها‭ ‬وقررت‭ ‬ان‭ ‬اصدر‭ ‬كتاباً‭ ‬يحمل‭ ‬مشاعر‭ ‬دلال،‭ ‬لذا‭ ‬سميته‭ (‬دلال‭ ‬المشاعر‭) ‬لأدخل‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬عالم‭ ‬الأدب‭ ‬والثقافة‭ ‬وأتشاطر‭ ‬مشاعري‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الناس‭ ‬المتعطشة‭ ‬قلوبها‭ ‬لتقرأ‭ ‬ما‭ ‬يروق‭ ‬لذوقها‭. ‬


    دلال‭ ‬العلوي:‬ البحرين‭ ‬مليئة‭ ‬بالطاقات‭ ‬الواعدة‭ ‬

    كيف‭ ‬وجدت‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬الأهل‭ ‬وأفراد‭ ‬الاسرة‭ ‬تجاه‭ ‬موهبتك‭ ‬الكتابية؟
    اسرتي‭ ‬تختلف‭ ‬توجهاتها‭ ‬عن‭ ‬اهتماماتي،‭ ‬فالعالم‭ ‬الثقافي‭ ‬لم‭ ‬يستهويهم‭ ‬كثيراً،‭ ‬اما‭ ‬والداي‭ ‬فلديهما‭ ‬مكتبة‭ ‬متواضعة‭ ‬بالبيت،‭ ‬وهما‭ ‬مثقفان‭ ‬وقراء‭ ‬بامتياز،‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬والدتي‭ ‬دعمتني‭ ‬كثيراً‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬وشجعتني‭ ‬على‭ ‬القراءة،‭ ‬وكانت‭ ‬تأخذني‭ ‬إلى‭ ‬معارض‭ ‬الكتاب،‭ ‬وهي‭ - ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬–‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تحتفظ‭ ‬بخربشاتي،‭ ‬وعلاقتي‭ ‬بها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬صديقة‭ ‬كانت‭ ‬تفهمني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رسائلي‭ ‬وكتاباتي‭ ‬البسيطة،‭ ‬ولكن‭ ‬القدر‭ ‬ميّزني‭ ‬بموهبتي‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬حتى‭ ‬اصبحت‭ ‬الكاتبة‭ ‬الأولى‭ ‬والوحيدة‭ ‬في‭ ‬محيطي‭ ‬الأسري‭ ‬لذلك‭ ‬ردود‭ ‬افعالهم‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬الأغلب،‭ ‬وقد‭ ‬عشت‭ ‬صراعات‭ ‬كثيفة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬التقبل‭ ‬والتشجيع‭ ‬والرفض‭ ‬والانتقاد،‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬سهام‭ ‬الانتقادات‭ ‬قوّتني‭ ‬ولم‭ ‬توقفني‭ ‬عن‭ ‬ممارسة‭ ‬هوايتي،‭ ‬وكنت‭ ‬كلما‭ ‬أشعر‭ ‬بالخذلان‭ ‬تمسكت‭ ‬بإصراري‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬طموحاتي‭ ‬أن‭ ‬اكون‭ ‬كاتبة،‭ ‬صاحبة‭ ‬فكرٍ‭ ‬راقٍ،‭ ‬وقلم‭ ‬حُر‭. ‬

    كيف‭ ‬تقيمين‭ ‬تجربتك‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الكتابة‭ ‬عموماً؟‭ ‬وماذا‭ ‬عن‭ ‬تجربة‭ ‬الكتابة‭ ‬للمسرح؟
    القراء‭ ‬هم‭ ‬خير‭ ‬من‭ ‬يقـيّم‭ ‬تجربتي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كتاباتي‭ ‬ومواضيعي‭ ‬وتأثيرها‭ ‬عليهم،‭ ‬أما‭ ‬أنا‭ ‬فأشعر‭ ‬دائماً‭ ‬بأن‭ ‬قلمي‭ ‬يُصقل‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬كلما‭ ‬غذيّت‭ ‬فكري‭ ‬وثقافتي‭ ‬بالمعرفة‭ ‬والقراءة،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للتجربة‭ ‬المسرحية‭ ‬فمنذ‭ ‬صغري‭ ‬أحببت‭ ‬المسرحيات،‭ ‬وكانت‭ ‬أمنيتي‭ ‬كتابة‭ ‬نص‭ ‬مسرحي‭ ‬يعرض‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬امام‭ ‬الجمهور‭ ‬ليلتمسوا‭ ‬عمق‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬أود‭ ‬إيصالها‭ ‬للجمهور‭ ‬ولكن‭ ‬بأسلوبي‭ ‬الخاص‭.‬
    وتحققت‭ ‬أمنيتي‭ ‬عندما‭ ‬شاركت‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬بنص‭ ‬مونودرامي‭ (‬قفص‭ ‬مريم‭) ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬الصواري‭ ‬التاسع‭ ‬للشباب‭ ‬2013‭ ‬والفكرة‭ ‬استوحيتها‭ ‬من‭ ‬كتابي‭ ‬دلال‭ ‬المشاعر،‭ ‬وأنا‭ ‬فخورة‭ ‬جداً‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬استطاع‭ ‬ان‭ ‬يأسر‭ ‬قلوب‭ ‬الناس‭ ‬ويؤثر‭ ‬فيهم،‭ ‬ونال‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز،‭ ‬كما‭ ‬رشح‭ ‬كأفضل‭ ‬عرض‭ ‬وأفضل‭ ‬نص‭.‬

    كيف‭ ‬كانت‭ ‬تجربتك‭ ‬مع‭ ‬مخاض‭ ‬المؤلف‭ ‬الأول‭ ‬وباكورة‭ ‬نتاجك؟
    دائماً‭ ‬التجربة‭ ‬الأولى‭ ‬تكون‭ ‬محاطة‭ ‬بالتردد‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الإحباطات‭ ‬نتيجة‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭ ‬فهي‭ ‬نوعاً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬مهيبة،‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬فكرت‭ ‬بها‭ ‬أن‭ ‬أصدر‭ ‬كتاباً‭ ‬يحمل‭ ‬فضفضة‭ ‬ومشاعر‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬حولي‭ ‬حيث‭ ‬صغتها‭ ‬بأسلوبي‭ ‬الخاص‭ ‬وقدمتها‭ ‬للقراء‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬الخواطر‭ ‬وهي‭ ‬الأسهل‭ ‬والأقرب‭ ‬إلى‭ ‬القلب،‭ ‬ولكن‭ ‬أستطيع‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬أؤكد‭ ‬بأن‭ (‬دلال‭ ‬المشاعر‭) ‬هو‭ ‬الإصدار‭ ‬المُدلل‭ ‬لدى‭ ‬قلوب‭ ‬الناس‭. ‬


    دلال‭ ‬العلوي:‬ البحرين‭ ‬مليئة‭ ‬بالطاقات‭ ‬الواعدة‭ ‬

    لحظة‭ ‬الإلهام‭.. ‬لحظة‭ ‬الفكرة‭.. ‬في‭ ‬أي‭ ‬موقع‭ ‬تكونين؟
    خلال‭ ‬لحظات‭ ‬المخاض‭ ‬الفكرية،‭ ‬يقتحمني‭ ‬الإلهام‭ ‬حين‭ ‬أكون‭ ‬مع‭ ‬صديقي‭ ‬الوفي‭ ‬القلم،‭ ‬وعصافير‭ ‬الأفكار‭ ‬تطاردني‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬بأدق‭ ‬تفاصيلها‭ ‬ممكن‭ ‬ان‭ ‬يلهمني‭ ‬ويحرض‭ ‬افكاري‭ ‬وعاطفتي‭ ‬على‭ ‬الكتابة،‭ ‬وعندما‭ ‬أحزن‭ ‬أفرغ‭ ‬طاقتي‭ ‬عبر‭ ‬الكتابة‭ ‬بلا‭ ‬توقف‭ ‬لأنني‭ ‬أحب‭ ‬ان‭ ‬أجمّـل‭ ‬التفاصيل‭ ‬بما‭ ‬ينزف‭ ‬من‭ ‬أقلامي‭.‬

    هل‭ ‬تفضلين‭ ‬العزلة‭ ‬لحظة‭ ‬الابداع‭ ‬الكتابي؟
    العزلة‭ ‬قيد‭ ‬من‭ ‬طقوس‭ ‬الكتابة،‭ ‬فهي‭ ‬قد‭ ‬تؤمّن‭ ‬لك‭ ‬الهدوء‭ ‬لترتيب‭ ‬افكارك،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬لك‭ ‬استقرار‭ ‬الالهام،‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬احبذ‭ ‬الارتباط‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬الإبداع‭ ‬وأترك‭ ‬قلمي‭ ‬حُراً‭ ‬يقود‭ ‬نفسه‭ ‬بنفسه‭ ‬حتى‭ ‬يصدر‭ ‬التعابير‭ ‬بكلماته‭.‬

    في‭ ‬تصورك‭.. ‬هل‭ ‬استطاع‭ ‬الأديب‭ ‬المحلي‭ ‬والمفكر‭ ‬العربي‭ ‬تلبية‭ ‬نهم‭ ‬وشغف‭ ‬متابعيه؟
    ليس‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬لأن‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬السهولة‭ ‬أن‭ ‬يشبع‭ ‬الكاتب‭ ‬نهم‭ ‬متابعيه،‭ ‬زمن‭ ‬الأدباء‭ ‬والمفكرين‭ ‬قديماً‭ ‬اختلف‭ ‬كثيراً‭ ‬عن‭ ‬زمن‭ ‬الكُتاب‭ ‬والمؤلفين‭ ‬في‭ ‬زمننا‭ ‬هذا،‭ ‬المحتوى‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬كل‭ ‬كاتب‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬نوعية‭ ‬أهدافه،‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬أغلب‭ ‬أهداف‭ ‬البعض‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬مادية‭ ‬او‭ ‬طمعاً‭ ‬في‭ ‬الشهرة،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬جودة‭ ‬المؤلفات‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬الكاتب‭ ‬وقوة‭ ‬تأثير‭ ‬كلمته‭ ‬على‭ ‬مجتمعه،‭ ‬والمثقف‭ ‬دائماً‭ ‬ينتظر‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬ثقافته‭ ‬وليس‭ ‬ما‭ ‬يستنزف‭ ‬جيوبه‭.‬

    ماذا‭ ‬ينقص‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬مؤلفات؟
    البحرين‭ ‬مليئة‭ ‬بالطاقات‭ ‬الثقافية‭ ‬والمؤلفات‭ ‬لأنها‭ ‬بلد‭ ‬منفتح‭ ‬ثقافياً‭ ‬ومتميز‭ ‬في‭ ‬اهتمامه‭ ‬بالفن‭ ‬والأدب،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬ينقص‭ ‬المؤلفين‭ ‬هو‭ ‬تسليط‭ ‬الأضواء‭ ‬عليهم‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعم‭ ‬بما‭ ‬يحفز‭ ‬طاقات‭ ‬المؤلف‭ ‬ويشجعه‭ ‬على‭ ‬الإنتاج،‭ ‬وايضاً‭ ‬دعم‭ ‬الصحافة‭ ‬المحلية‭ ‬لهم‭ ‬ولاسيما‭ ‬استضافتهم‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الثقافية‭ ‬كالندوات‭ ‬واقامة‭ ‬الأمسيات‭ ‬الشعرية‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬دعماً‭ ‬كبيراً‭ ‬لإبراز‭ ‬انتاجاتهم‭.‬

    هل‭ ‬تفضلين‭ ‬الكتب‭ ‬الورقية؟‭ ‬أم‭ ‬الالكترونية؟‭ ‬ولماذا؟
    الكتب‭ ‬الورقية‭ ‬طبعاً‭ ‬بلا‭ ‬منازع،‭ ‬وانا‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الكتب‭ ‬ابنائي،‭ ‬وأنا‭ ‬أمهم‭ ‬الحنونة،‭ ‬فكيف‭ ‬اتخلى‭ ‬عن‭ ‬الورق‭ ‬وأتجه‭ ‬إلى‭ ‬القراءة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬هجر‭ ‬الكتاب‭ ‬الورقي،‭ ‬وبرغم‭ ‬التطورات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬والوسائل‭ ‬العديدة‭ ‬المتاحة‭ ‬للقراءة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬إلا‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬تفضلها‭ ‬ورقياً،‭ ‬والدليل‭ ‬معارض‭ ‬الكتاب‭ ‬التي‭ ‬تكتظ‭ ‬بالقراء‭ ‬ومستوى‭ ‬الحضور‭ ‬الذي‭ ‬شهدناه‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬
    ‭ ‬
    ما‭ ‬تقييمك‭ ‬للفتاة‭ ‬البحرينية؟‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬أقلام‭ ‬نسائية‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب؟
    البحرينيات‭ ‬يمتلكن‭ ‬حساً‭ ‬إبداعياً‭ ‬كبيراً،‭ ‬فمنهن‭ ‬من‭ ‬أبدعت‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬عديدة‭ ‬كالثقافة‭ ‬والتعليم‭ ‬والصحة،‭ ‬وهذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الوطني‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بهِ‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الكتابي‭ ‬فالبحرين‭ ‬تتميز‭ ‬بأقلام‭ ‬نسائية‭ ‬مميزة‭ ‬تهز‭ ‬الوجدان،‭ ‬منهن‭ ‬شاعرات‭ ‬وروائيات‭ ‬وكثيرات‭ ‬منهن‭ ‬كاتبات‭ ‬أعمدة‭ ‬في‭ ‬صحف‭ ‬محلية،‭ ‬وهذا‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬الانفتاح‭ ‬الفكري‭ ‬والمستوى‭ ‬الثقافي‭ ‬الذي‭ ‬يتمتعن‭ ‬به‭.‬

    ‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬مشروعك‭ ‬الأدبي‭ ‬القادم؟‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬أمنيتك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟
    أنا‭ ‬بين‭ ‬طوفان‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الأدبية،‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬الرواية‭ ‬والخواطر‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المقالات،‭ ‬ولكن‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬الاختيارات‭ ‬عديدة،‭ ‬ولم‭ ‬يحدد‭ ‬إلهامي‭ ‬بعد‭ ‬وجهته‭ ‬القادمة،‭ ‬كما‭ ‬تعلمون‭ ‬بأن‭ ‬بوصلة‭ ‬الكاتب‭ ‬وإبداعاته‭ ‬هو‭ ‬الإلهام‭ ‬الذي‭ ‬يأخذه‭ ‬إلى‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬الذي‭ ‬يطمح‭ ‬اليه‭.‬

    هل‭ ‬بلغت‭ ‬طموحك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟‭ ‬أم‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬لتقديمه؟
    الإنسان‭ ‬الطموح‭ ‬مهما‭ ‬حقق‭ ‬من‭ ‬نجاحات،‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬يشعر‭ ‬بعدم‭ ‬بلوغه‭ ‬ما‭ ‬يتمناه،‭ ‬لذلك‭ ‬يفني‭ ‬حياته‭ ‬وجهوده‭ ‬دوماً‭ ‬للارتقاء‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأفضل،‭ ‬لذلك‭ ‬فأنا‭ ‬أعتبر‭ ‬نفسي‭ ‬بأول‭ ‬الطريق‭ ‬وما‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬لتقديمه‭.‬

    هل‭ ‬تتطلع‭ ‬دلال‭ ‬إلى‭ ‬الشهرة؟‭ ‬وهل‭ ‬تتقبل‭ ‬الانتقاد؟
    الانتقادات‭ ‬بأنواعها‭ ‬بنّاءة‭ ‬كانت‭ ‬أو‭ ‬هدّامة،‭ ‬فهي‭ ‬بالنسبة‭ ‬للكاتب‭ ‬كالوقود‭ ‬لا‭ ‬يستغني‭ ‬عنها‭ ‬لأنها‭ ‬تصقله‭ ‬وتقوّي‭ ‬عزيمته‭ ‬وتصحح‭ ‬مساراته‭ ‬وتقوده‭ ‬إلى‭ ‬وجهته‭ ‬الصحيحة،‭ ‬أما‭ ‬الشهرة‭ ‬فهي‭ ‬خداعة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحوال،‭ ‬لذلك‭ ‬أنا‭ ‬أؤمن‭ ‬بأن‭ ‬شهرتي‭ ‬تتحقق‭ ‬عندما‭ ‬أصل‭ ‬بمكانتي‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أكبر‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬الذين‭ ‬يهتمون‭ ‬بي‭ ‬ويحبوني‭ ‬لذاتي‭ ‬كإنسانة‭ ‬أولاً‭ ‬وككاتبة‭ ‬تؤثر‭ ‬بهم‭.‬

    ‭ ‬ما‭ ‬الحكمة‭ ‬التي‭ ‬تؤمنين‭ ‬بها‭ ‬والتي‭ ‬ترددينها‭ ‬دائماً؟
    كافة‭ ‬حكم‭ ‬الإمام‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬ابي‭ ‬طالب‭ (‬كرم‭ ‬الله‭ ‬وجهه‭) ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬هي‭ ‬الأقرب‭ ‬إلى‭ ‬قلبي‭.‬

    ما‭ ‬الذي‭ ‬يغضبك؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يفرحك؟
    تغضبني‭ ‬الوقاحة‭ ‬التي‭ ‬يخفيها‭ ‬قناع‭ ‬الصراحة،‭ ‬والأقلام‭ ‬التي‭ ‬تبيع‭ ‬الحق‭ ‬وضمائرها‭ ‬ومبادئها‭.. ‬تفرحني‭ ‬ابتسامة‭ ‬أمي‭ ‬ومفاجآت‭ ‬الأقدار‭ ‬الجميلة،‭ ‬كما‭ ‬يفرحني‭ ‬كلام‭ ‬الحُب‭ ‬والاهتمام‭ ‬والتقدير‭.‬

    هل‭ ‬من‭ ‬كلمة‭ ‬أخيرة؟
    ككاتبة‭ ‬بحرينية‭ ‬فخورة‭ ‬بأنها‭ ‬ابنة‭ ‬وطن‭ ‬ينبع‭ ‬بالثقافات‭ ‬ولديها‭ ‬شغف‭ ‬كبير‭ ‬بالحديث‭ ‬عن‭ ‬مسيرتها‭ ‬الثقافية،‭ ‬أقدم‭ ‬شكري‭ ‬الجزيل‭ ‬وامتناني‭ ‬لمجلتكم‭ ‬المتميزة‭ ‬على‭ ‬محاورتي‭ ‬واهتمامها‭ ‬بالكيان‭ ‬الثقافي‭ ‬للطاقات‭ ‬الشبابية‭ ‬المحلية،‭ ‬اليوم‭ ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭ ‬نمثل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أنفسنا‭ ‬وأوطاننا‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬ككل‭ ‬خاصة‭ ‬الأدباء‭ ‬والكُتّاب‭ ‬والمثقفين‭ ‬لامتلاكهم‭ ‬أسلحة‭ ‬فتّاكة‭ ‬تحمي‭ ‬مجتمعاتهم‭ ‬بقوّة‭ ‬ثقافتها‭.‬
    ذكريات‭ ‬أيام‭ ‬الدراسة‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تشكله‭ ‬لك‭ ‬حصة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية؟
    أيام‭ ‬الدراسة‭ ‬هي‭ ‬أيام‭ ‬البساطة‭ ‬والشقاوة،‭ ‬كنت‭ ‬أكتب‭ ‬بعض‭ ‬القصاصات،‭ ‬وكان‭ ‬قلمي‭ ‬يسرح‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬الخربشات،‭ ‬وبعدها‭ ‬أمررها‭ ‬على‭ ‬زميلاتي‭ ‬اللاتي‭ ‬كان‭ ‬بعضهن‭ ‬يقول‭ ‬لي‭ (‬ستصبحين‭ ‬كاتبة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭). ‬وكنت‭ ‬أحب‭ ‬حصة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬كثيراً‭ ‬خاصة‭ ‬مادة‭ ‬التعبير‭ ‬لأنها‭ ‬تعطيني‭ ‬فرصة‭ ‬في‭ ‬التفنن‭ ‬الكتابي،‭ ‬بجانب‭ ‬تشجيع‭ ‬مدرسات‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬اللاتي‭ ‬شجعنني‭ ‬على‭ ‬المواظبة‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭.‬

    متى‭ ‬وكيف‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬دخولك‭ ‬عالم‭ ‬الأدب‭ ‬والفكر؟
    الكتابة‭ ‬موهبة‭ ‬ولدت‭ ‬معي‭ ‬حتى‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬صقلها‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي،‭ ‬وأن‭ ‬أكون‭ ‬كاتبة،‭ ‬فهو‭ ‬حلمي‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬وتمسكت‭ ‬بتحقيقه،‭ ‬كان‭ ‬يتملكني‭ ‬شعور‭ ‬غريب،‭ ‬حينها‭ ‬قمت‭ ‬بإفراغ‭ ‬تلك‭ ‬الطاقة‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أعلم‭ ‬بأنها‭ (‬الكتابة‭) ‬تسري‭ ‬بعروقي،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الجامعية‭ ‬وازداد‭ ‬شغفي‭ ‬بالكتابة‭ ‬اكثر‭ ‬كلما‭ ‬تغلغلت‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المجتمعية،‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬جمعت‭ ‬أوراقي‭ ‬والخواطر‭ ‬التي‭ ‬كنت‭ ‬اكتبها‭ ‬وقررت‭ ‬ان‭ ‬اصدر‭ ‬كتاباً‭ ‬يحمل‭ ‬مشاعر‭ ‬دلال،‭ ‬لذا‭ ‬سميته‭ (‬دلال‭ ‬المشاعر‭) ‬لأدخل‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬عالم‭ ‬الأدب‭ ‬والثقافة‭ ‬وأتشاطر‭ ‬مشاعري‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الناس‭ ‬المتعطشة‭ ‬قلوبها‭ ‬لتقرأ‭ ‬ما‭ ‬يروق‭ ‬لذوقها‭. ‬

    كيف‭ ‬وجدت‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬الأهل‭ ‬وأفراد‭ ‬الاسرة‭ ‬تجاه‭ ‬موهبتك‭ ‬الكتابية؟
    اسرتي‭ ‬تختلف‭ ‬توجهاتها‭ ‬عن‭ ‬اهتماماتي،‭ ‬فالعالم‭ ‬الثقافي‭ ‬لم‭ ‬يستهويهم‭ ‬كثيراً،‭ ‬اما‭ ‬والداي‭ ‬فلديهما‭ ‬مكتبة‭ ‬متواضعة‭ ‬بالبيت،‭ ‬وهما‭ ‬مثقفان‭ ‬وقراء‭ ‬بامتياز،‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬والدتي‭ ‬دعمتني‭ ‬كثيراً‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬وشجعتني‭ ‬على‭ ‬القراءة،‭ ‬وكانت‭ ‬تأخذني‭ ‬إلى‭ ‬معارض‭ ‬الكتاب،‭ ‬وهي‭ - ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬–‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تحتفظ‭ ‬بخربشاتي،‭ ‬وعلاقتي‭ ‬بها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬صديقة‭ ‬كانت‭ ‬تفهمني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رسائلي‭ ‬وكتاباتي‭ ‬البسيطة،‭ ‬ولكن‭ ‬القدر‭ ‬ميّزني‭ ‬بموهبتي‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬حتى‭ ‬اصبحت‭ ‬الكاتبة‭ ‬الأولى‭ ‬والوحيدة‭ ‬في‭ ‬محيطي‭ ‬الأسري‭ ‬لذلك‭ ‬ردود‭ ‬افعالهم‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬الأغلب،‭ ‬وقد‭ ‬عشت‭ ‬صراعات‭ ‬كثيفة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬التقبل‭ ‬والتشجيع‭ ‬والرفض‭ ‬والانتقاد،‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬سهام‭ ‬الانتقادات‭ ‬قوّتني‭ ‬ولم‭ ‬توقفني‭ ‬عن‭ ‬ممارسة‭ ‬هوايتي،‭ ‬وكنت‭ ‬كلما‭ ‬أشعر‭ ‬بالخذلان‭ ‬تمسكت‭ ‬بإصراري‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬طموحاتي‭ ‬أن‭ ‬اكون‭ ‬كاتبة،‭ ‬صاحبة‭ ‬فكرٍ‭ ‬راقٍ،‭ ‬وقلم‭ ‬حُر‭. ‬

    كيف‭ ‬تقيمين‭ ‬تجربتك‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الكتابة‭ ‬عموماً؟‭ ‬وماذا‭ ‬عن‭ ‬تجربة‭ ‬الكتابة‭ ‬للمسرح؟
    القراء‭ ‬هم‭ ‬خير‭ ‬من‭ ‬يقـيّم‭ ‬تجربتي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كتاباتي‭ ‬ومواضيعي‭ ‬وتأثيرها‭ ‬عليهم،‭ ‬أما‭ ‬أنا‭ ‬فأشعر‭ ‬دائماً‭ ‬بأن‭ ‬قلمي‭ ‬يُصقل‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬كلما‭ ‬غذيّت‭ ‬فكري‭ ‬وثقافتي‭ ‬بالمعرفة‭ ‬والقراءة،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للتجربة‭ ‬المسرحية‭ ‬فمنذ‭ ‬صغري‭ ‬أحببت‭ ‬المسرحيات،‭ ‬وكانت‭ ‬أمنيتي‭ ‬كتابة‭ ‬نص‭ ‬مسرحي‭ ‬يعرض‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬امام‭ ‬الجمهور‭ ‬ليلتمسوا‭ ‬عمق‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬أود‭ ‬إيصالها‭ ‬للجمهور‭ ‬ولكن‭ ‬بأسلوبي‭ ‬الخاص‭.‬
    وتحققت‭ ‬أمنيتي‭ ‬عندما‭ ‬شاركت‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬بنص‭ ‬مونودرامي‭ (‬قفص‭ ‬مريم‭) ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬الصواري‭ ‬التاسع‭ ‬للشباب‭ ‬2013‭ ‬والفكرة‭ ‬استوحيتها‭ ‬من‭ ‬كتابي‭ ‬دلال‭ ‬المشاعر،‭ ‬وأنا‭ ‬فخورة‭ ‬جداً‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬استطاع‭ ‬ان‭ ‬يأسر‭ ‬قلوب‭ ‬الناس‭ ‬ويؤثر‭ ‬فيهم،‭ ‬ونال‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز،‭ ‬كما‭ ‬رشح‭ ‬كأفضل‭ ‬عرض‭ ‬وأفضل‭ ‬نص‭.‬

    كيف‭ ‬كانت‭ ‬تجربتك‭ ‬مع‭ ‬مخاض‭ ‬المؤلف‭ ‬الأول‭ ‬وباكورة‭ ‬نتاجك؟
    دائماً‭ ‬التجربة‭ ‬الأولى‭ ‬تكون‭ ‬محاطة‭ ‬بالتردد‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الإحباطات‭ ‬نتيجة‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭ ‬فهي‭ ‬نوعاً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬مهيبة،‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬فكرت‭ ‬بها‭ ‬أن‭ ‬أصدر‭ ‬كتاباً‭ ‬يحمل‭ ‬فضفضة‭ ‬ومشاعر‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬حولي‭ ‬حيث‭ ‬صغتها‭ ‬بأسلوبي‭ ‬الخاص‭ ‬وقدمتها‭ ‬للقراء‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬الخواطر‭ ‬وهي‭ ‬الأسهل‭ ‬والأقرب‭ ‬إلى‭ ‬القلب،‭ ‬ولكن‭ ‬أستطيع‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬أؤكد‭ ‬بأن‭ (‬دلال‭ ‬المشاعر‭) ‬هو‭ ‬الإصدار‭ ‬المُدلل‭ ‬لدى‭ ‬قلوب‭ ‬الناس‭. ‬

    لحظة‭ ‬الإلهام‭.. ‬لحظة‭ ‬الفكرة‭.. ‬في‭ ‬أي‭ ‬موقع‭ ‬تكونين؟
    خلال‭ ‬لحظات‭ ‬المخاض‭ ‬الفكرية،‭ ‬يقتحمني‭ ‬الإلهام‭ ‬حين‭ ‬أكون‭ ‬مع‭ ‬صديقي‭ ‬الوفي‭ ‬القلم،‭ ‬وعصافير‭ ‬الأفكار‭ ‬تطاردني‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬بأدق‭ ‬تفاصيلها‭ ‬ممكن‭ ‬ان‭ ‬يلهمني‭ ‬ويحرض‭ ‬افكاري‭ ‬وعاطفتي‭ ‬على‭ ‬الكتابة،‭ ‬وعندما‭ ‬أحزن‭ ‬أفرغ‭ ‬طاقتي‭ ‬عبر‭ ‬الكتابة‭ ‬بلا‭ ‬توقف‭ ‬لأنني‭ ‬أحب‭ ‬ان‭ ‬أجمّـل‭ ‬التفاصيل‭ ‬بما‭ ‬ينزف‭ ‬من‭ ‬أقلامي‭.‬

    هل‭ ‬تفضلين‭ ‬العزلة‭ ‬لحظة‭ ‬الابداع‭ ‬الكتابي؟
    العزلة‭ ‬قيد‭ ‬من‭ ‬طقوس‭ ‬الكتابة،‭ ‬فهي‭ ‬قد‭ ‬تؤمّن‭ ‬لك‭ ‬الهدوء‭ ‬لترتيب‭ ‬افكارك،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬لك‭ ‬استقرار‭ ‬الالهام،‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬احبذ‭ ‬الارتباط‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬الإبداع‭ ‬وأترك‭ ‬قلمي‭ ‬حُراً‭ ‬يقود‭ ‬نفسه‭ ‬بنفسه‭ ‬حتى‭ ‬يصدر‭ ‬التعابير‭ ‬بكلماته‭.‬

    في‭ ‬تصورك‭.. ‬هل‭ ‬استطاع‭ ‬الأديب‭ ‬المحلي‭ ‬والمفكر‭ ‬العربي‭ ‬تلبية‭ ‬نهم‭ ‬وشغف‭ ‬متابعيه؟
    ليس‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬لأن‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬السهولة‭ ‬أن‭ ‬يشبع‭ ‬الكاتب‭ ‬نهم‭ ‬متابعيه،‭ ‬زمن‭ ‬الأدباء‭ ‬والمفكرين‭ ‬قديماً‭ ‬اختلف‭ ‬كثيراً‭ ‬عن‭ ‬زمن‭ ‬الكُتاب‭ ‬والمؤلفين‭ ‬في‭ ‬زمننا‭ ‬هذا،‭ ‬المحتوى‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬كل‭ ‬كاتب‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬نوعية‭ ‬أهدافه،‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬أغلب‭ ‬أهداف‭ ‬البعض‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬مادية‭ ‬او‭ ‬طمعاً‭ ‬في‭ ‬الشهرة،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬جودة‭ ‬المؤلفات‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬الكاتب‭ ‬وقوة‭ ‬تأثير‭ ‬كلمته‭ ‬على‭ ‬مجتمعه،‭ ‬والمثقف‭ ‬دائماً‭ ‬ينتظر‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬ثقافته‭ ‬وليس‭ ‬ما‭ ‬يستنزف‭ ‬جيوبه‭.‬

    ماذا‭ ‬ينقص‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬مؤلفات؟
    البحرين‭ ‬مليئة‭ ‬بالطاقات‭ ‬الثقافية‭ ‬والمؤلفات‭ ‬لأنها‭ ‬بلد‭ ‬منفتح‭ ‬ثقافياً‭ ‬ومتميز‭ ‬في‭ ‬اهتمامه‭ ‬بالفن‭ ‬والأدب،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬ينقص‭ ‬المؤلفين‭ ‬هو‭ ‬تسليط‭ ‬الأضواء‭ ‬عليهم‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعم‭ ‬بما‭ ‬يحفز‭ ‬طاقات‭ ‬المؤلف‭ ‬ويشجعه‭ ‬على‭ ‬الإنتاج،‭ ‬وايضاً‭ ‬دعم‭ ‬الصحافة‭ ‬المحلية‭ ‬لهم‭ ‬ولاسيما‭ ‬استضافتهم‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الثقافية‭ ‬كالندوات‭ ‬واقامة‭ ‬الأمسيات‭ ‬الشعرية‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬دعماً‭ ‬كبيراً‭ ‬لإبراز‭ ‬انتاجاتهم‭.‬

    هل‭ ‬تفضلين‭ ‬الكتب‭ ‬الورقية؟‭ ‬أم‭ ‬الالكترونية؟‭ ‬ولماذا؟
    الكتب‭ ‬الورقية‭ ‬طبعاً‭ ‬بلا‭ ‬منازع،‭ ‬وانا‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الكتب‭ ‬ابنائي،‭ ‬وأنا‭ ‬أمهم‭ ‬الحنونة،‭ ‬فكيف‭ ‬اتخلى‭ ‬عن‭ ‬الورق‭ ‬وأتجه‭ ‬إلى‭ ‬القراءة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬هجر‭ ‬الكتاب‭ ‬الورقي،‭ ‬وبرغم‭ ‬التطورات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬والوسائل‭ ‬العديدة‭ ‬المتاحة‭ ‬للقراءة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬إلا‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬تفضلها‭ ‬ورقياً،‭ ‬والدليل‭ ‬معارض‭ ‬الكتاب‭ ‬التي‭ ‬تكتظ‭ ‬بالقراء‭ ‬ومستوى‭ ‬الحضور‭ ‬الذي‭ ‬شهدناه‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬
    ‭ ‬
    ما‭ ‬تقييمك‭ ‬للفتاة‭ ‬البحرينية؟‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬أقلام‭ ‬نسائية‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب؟
    البحرينيات‭ ‬يمتلكن‭ ‬حساً‭ ‬إبداعياً‭ ‬كبيراً،‭ ‬فمنهن‭ ‬من‭ ‬أبدعت‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬عديدة‭ ‬كالثقافة‭ ‬والتعليم‭ ‬والصحة،‭ ‬وهذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الوطني‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بهِ‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الكتابي‭ ‬فالبحرين‭ ‬تتميز‭ ‬بأقلام‭ ‬نسائية‭ ‬مميزة‭ ‬تهز‭ ‬الوجدان،‭ ‬منهن‭ ‬شاعرات‭ ‬وروائيات‭ ‬وكثيرات‭ ‬منهن‭ ‬كاتبات‭ ‬أعمدة‭ ‬في‭ ‬صحف‭ ‬محلية،‭ ‬وهذا‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬الانفتاح‭ ‬الفكري‭ ‬والمستوى‭ ‬الثقافي‭ ‬الذي‭ ‬يتمتعن‭ ‬به‭.‬

    ‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬مشروعك‭ ‬الأدبي‭ ‬القادم؟‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬أمنيتك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟
    أنا‭ ‬بين‭ ‬طوفان‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الأدبية،‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬الرواية‭ ‬والخواطر‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المقالات،‭ ‬ولكن‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬الاختيارات‭ ‬عديدة،‭ ‬ولم‭ ‬يحدد‭ ‬إلهامي‭ ‬بعد‭ ‬وجهته‭ ‬القادمة،‭ ‬كما‭ ‬تعلمون‭ ‬بأن‭ ‬بوصلة‭ ‬الكاتب‭ ‬وإبداعاته‭ ‬هو‭ ‬الإلهام‭ ‬الذي‭ ‬يأخذه‭ ‬إلى‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬الذي‭ ‬يطمح‭ ‬اليه‭.‬

    هل‭ ‬بلغت‭ ‬طموحك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟‭ ‬أم‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬لتقديمه؟
    الإنسان‭ ‬الطموح‭ ‬مهما‭ ‬حقق‭ ‬من‭ ‬نجاحات،‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬يشعر‭ ‬بعدم‭ ‬بلوغه‭ ‬ما‭ ‬يتمناه،‭ ‬لذلك‭ ‬يفني‭ ‬حياته‭ ‬وجهوده‭ ‬دوماً‭ ‬للارتقاء‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأفضل،‭ ‬لذلك‭ ‬فأنا‭ ‬أعتبر‭ ‬نفسي‭ ‬بأول‭ ‬الطريق‭ ‬وما‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬لتقديمه‭.‬

    هل‭ ‬تتطلع‭ ‬دلال‭ ‬إلى‭ ‬الشهرة؟‭ ‬وهل‭ ‬تتقبل‭ ‬الانتقاد؟
    الانتقادات‭ ‬بأنواعها‭ ‬بنّاءة‭ ‬كانت‭ ‬أو‭ ‬هدّامة،‭ ‬فهي‭ ‬بالنسبة‭ ‬للكاتب‭ ‬كالوقود‭ ‬لا‭ ‬يستغني‭ ‬عنها‭ ‬لأنها‭ ‬تصقله‭ ‬وتقوّي‭ ‬عزيمته‭ ‬وتصحح‭ ‬مساراته‭ ‬وتقوده‭ ‬إلى‭ ‬وجهته‭ ‬الصحيحة،‭ ‬أما‭ ‬الشهرة‭ ‬فهي‭ ‬خداعة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحوال،‭ ‬لذلك‭ ‬أنا‭ ‬أؤمن‭ ‬بأن‭ ‬شهرتي‭ ‬تتحقق‭ ‬عندما‭ ‬أصل‭ ‬بمكانتي‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أكبر‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬الذين‭ ‬يهتمون‭ ‬بي‭ ‬ويحبوني‭ ‬لذاتي‭ ‬كإنسانة‭ ‬أولاً‭ ‬وككاتبة‭ ‬تؤثر‭ ‬بهم‭.‬

    ‭ ‬ما‭ ‬الحكمة‭ ‬التي‭ ‬تؤمنين‭ ‬بها‭ ‬والتي‭ ‬ترددينها‭ ‬دائماً؟
    كافة‭ ‬حكم‭ ‬الإمام‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬ابي‭ ‬طالب‭ (‬كرم‭ ‬الله‭ ‬وجهه‭) ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬هي‭ ‬الأقرب‭ ‬إلى‭ ‬قلبي‭.‬

    ما‭ ‬الذي‭ ‬يغضبك؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يفرحك؟
    تغضبني‭ ‬الوقاحة‭ ‬التي‭ ‬يخفيها‭ ‬قناع‭ ‬الصراحة،‭ ‬والأقلام‭ ‬التي‭ ‬تبيع‭ ‬الحق‭ ‬وضمائرها‭ ‬ومبادئها‭.. ‬تفرحني‭ ‬ابتسامة‭ ‬أمي‭ ‬ومفاجآت‭ ‬الأقدار‭ ‬الجميلة،‭ ‬كما‭ ‬يفرحني‭ ‬كلام‭ ‬الحُب‭ ‬والاهتمام‭ ‬والتقدير‭.‬

    هل‭ ‬من‭ ‬كلمة‭ ‬أخيرة؟
    ككاتبة‭ ‬بحرينية‭ ‬فخورة‭ ‬بأنها‭ ‬ابنة‭ ‬وطن‭ ‬ينبع‭ ‬بالثقافات‭ ‬ولديها‭ ‬شغف‭ ‬كبير‭ ‬بالحديث‭ ‬عن‭ ‬مسيرتها‭ ‬الثقافية،‭ ‬أقدم‭ ‬شكري‭ ‬الجزيل‭ ‬وامتناني‭ ‬لمجلتكم‭ ‬المتميزة‭ ‬على‭ ‬محاورتي‭ ‬واهتمامها‭ ‬بالكيان‭ ‬الثقافي‭ ‬للطاقات‭ ‬الشبابية‭ ‬المحلية،‭ ‬اليوم‭ ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭ ‬نمثل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أنفسنا‭ ‬وأوطاننا‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬ككل‭ ‬خاصة‭ ‬الأدباء‭ ‬والكُتّاب‭ ‬والمثقفين‭ ‬لامتلاكهم‭ ‬أسلحة‭ ‬فتّاكة‭ ‬تحمي‭ ‬مجتمعاتهم‭ ‬بقوّة‭ ‬ثقافتها‭.‬

     

    تعليقات