• المطرب حاتم إدار يطمئن جمهوره حول إصابته بمرض السرطان في حوار خاص.

    المطرب حاتم إدار يطمئن جمهوره حول إصابته بمرض السرطان في حوار خاص.

    حوار: عبد السلام العزاوي

    تاريخ المقابلة: 30 مارس 2016

    تحرير: عبد السلام العزاوي

       استضفنا المطرب المغربي  الشاب حاتم  إدار ، في حوار  حصري،  سلطنا  الضوء  فيه،  عن  وضعه  الصحي، خاصة  بعد  التداول مؤخرا  خبر  إصابته  بمرض  السرطان، وعن  جديده  الفني  المتمثل  في  أغنية  (سبيطار 36)،  ثم طبيعة علاقته  مع  كل  من المغنيين  سعد  لمجرد  وحاتم عمور،  وغير  ذلك  من الأمور  المرتبطة بمجاله الفني.

    بداية  قربنا أكثر من أغنيتك  الأخيرة (سبيطار 36)؟


    الأغنية تعالج  بطريقة كوميدية، حالة حب شاب لفتاة، لدرجة الجنون، لذلك عنونت ب (سبيطار 36 ) الدال على مستشفى الأمراض العقلية، الذي كان متواجدا بالعاصمة الاقتصادية للمغرب الدار البيضاء.
    تم  تصوير  الأغنية  بطريقة فيديو  كليب  بالولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا بميامي وأرلاندو،  تحت  إشراف  المخرج (ستيفاني  كابلان) stephanie kabalan،  بتعاون  مع  أصدقائي  المغاربة،  وطاقم  لبناني  أتى  خصيصا من  اجل  التصوير، الذي استغرق خمسة أيام، دون إغفال مدة شهر كامل كفترة تحضيرية، بحيث تعرض الأغنية حالياً، على قناتين فضائيتين عربيتين من ضمنها  قناة روطانا

    لماذا التصوير بالولايات  المتحدة  الأمريكية  بدل المغرب؟ 


     الأمر  راجع للظروف لا غير، نحن  مسيرون  وليس  مخيرون  في  الحياة،  فقد استغلت تواجدي  بالولايات المتحدة  الأمريكية،  لأصور  هناك،  علما  أنني  سبق لي  التصوير بلبنان،  وبلدي  المغرب،  فالفضاء  المكاني لايهم،  بقدر ما  يهم  تقديم منتوج  جيد، من  أجل تمثيل المغرب على أحسن وجه وطنيا  عربيا ودوليا.

     اختيارك عنوان  الأغنية  (سبيطار36)، لم  تتخوف  من عدم  انتشاره  بجميع  ربوع  الوطن؟ 


    بالعكس،  فمفهوم (سبيطار 36 )  الدال على مستشفى  الأمراض  العقلية، منتشر  في جل  ربوع  المغرب، من  طنجة  إلى  الكويرة، نظرا للثقافة  المغربية الموحدة  بين الريف،  الصحراء،  الشرق وغيره
     


    المطرب حاتم إدار يطمئن جمهوره حول إصابته بمرض السرطان في حوار خاص.


      كلمات  أغانيك، هل  تتم اختيارها  وفق  معايير خاصة؟   


    بطبيعة الحال،  احرص على اختيار  كلمات  أغاني، بانتقائية  شديدة، حتى  اقتنع بأبعادها  ومدلولاتها، عبر تعاملي  مع  كتاب مغاربة  وعرب، بحكم  أنا  من  أكون  في الواجهة،  لكن  هذا لا  يعني  عدم  التعامل مع  كتاب  شباب،   في ظل  بروز زجالين مغاربة،  يكتبون  بلغة الشارع السهلة  الانتشار.

      نلاحظ أغلب  عشاقك من  الشباب  والشابات، إلى أي  حد  تشاطرني  هذا  الرأي؟ 


    لا،  لست  متفق  معك، كشاب أحاول  منح  الشباب  حقهم،  لكي لا يتعرضوا  للإقصاء،  بمشاركتهم  في   الأمور التي يعشقونها، بالموازاة  مع  ذلك   أؤدي أنماطا غائية أخرى،  كاللون الطربي، المميز  فيه،  بشاهدة عمالقة  الفن العربي، كالراحل وديع  الصافي، والموسيقار الياس الرحباني،  بالرغم من  ذلك  لا يعني عدم  تقديم  أغاني  خفيفة  شبابية.
     


     على  ضوء تلك  الشهادتين،  لما لا  تفكر  في  التخصص في  الأغاني  الطربية؟ 


    الموسيقى  بجميع  اصنافها، سواء الرومانسية أو  الشعبية  أو الطربية، لغة  الشعوب، تصل  إلى  القلب، في حالة تقديمها بإحساس  جمل، وافتخر بكوني  السباق مغربيا بتقديم  سهرة مباشرة حية عبارة عن  أغاني  طربية  مغربية وعربية، ولا  أبخل  في  تقديم انماطا  موسيقية  مختلفة  ومتنوعة،  فالعيب  هو  التطفل  على الميدان.


    المطرب حاتم إدار يطمئن جمهوره حول إصابته بمرض السرطان في حوار خاص.

     كيف  هي  علاقتك مع سعد  المجرد، وحاتم عمور؟ هل توجد  منافسة  بينكم؟ 


    علاقتي بسعد المجرد  وحاتم عمور  طيبة جدا،  توجد منافسة  شريفة بيننا،  برغبة كل  واحد منا،  في تقديم الأجود  للبلد،  جميل  جدا  انك  طرحت علي  هذا السؤال،  فسر  نجاحنا  نحن  الثلاثة،  تواجدنا  في  فترة  زمنية  واحدة، فعندما  أرى سعد  أو  حاتم يقدم شيئا  جميلا،  أجتهد ما  أمكن لأنتج  أعمالا في المستوى، فهما  بالنسبة  إلي يمنحوني الشحنة للإبداع  والابتكار،  فالمنافسة  الشريفة،  تؤتي  ثمارها في  المغرب وفي  الشرق، بفضلنا  أصبحت  الأغنية  المغربية، تؤدى   في  أكبر  المحافل  العربية والدولية،  وهذا ليس  بالأمر  الهين، إذ نقوم   بالدور الذي عجزت القيام به   وزارة الثقافة  المغربية، وعلما أن هذا  الأمر  يتطلب  إمكانيات  مادية  ومعنوية،  من  أجل  كسب ثقة  صناع  القرار العرب،  المتحكمين  في كل ما  يتعلق بالغناء خاصة  والفن عامة.

    لكن  نلاحظ سعد  المجرد متفوق  عليكما أكثر، من  خلال تواجده بقوة خارج  المغرب؟ 


    مسألة  تواجد  أحدنا  بقوة في  الخارج، مقارنة مع الباقين لا  يعني التفوق، فيمكن إرجاع  ذلك  إلى  الحظ، فالمقياس  هو  درجة  حب  الجمهور وعدد المهتمين،  هاته الأمور  لا  يعلمها إلا الخالق،    إذ الجواب على  هذا  السؤال  في حد  ذاته  من  الأمور  الغيبية،  لمست عند  قيامي  بجولة  فنية  بالإمارات العربية  المتحدة،  توفر الإعلاميين  والمهتمين  بالحقل  الفني هناك على  معلومات  مستفيضة  عني.

     ما  يلاحظه  المرء  عنك  وأنت  فوق  الخشبة، تكون  مرهف  الإحساس ؟ 


     مرهف  الحس،  أكبر  دليل على الصدق  في  الغناء  والتعامل، من  مميزاتي لا  استظهر فقط،  بل اخرج  الكلمات  من أعماق قلبي،  وأتفاعل بشكل  عادي  مع الجمهور.

    هل  كان  طموحك  منذ البداية أن  تصبح  مغنيا؟


    المهوبة  الفنية، التي  هي  نعمة  من  عند الله  سبحانه وتعالى،  كبرت معي  منذ  صباي. لذلك  فمنذ نعومة  أظافري،  وحلمي أن  أصبح  مغنيا  في المسقبل.

     رايك  في  ذوق  ساكنة  مدينة  طنجة؟ 


     سكان  طنجة  طيبين إلى ابعد تقدير، ولديهم  ذوق  راق  وجميل  جدا،  منفتحون  على مختلف  الأنواع  الموسيقية.

    ماذا  عن  وضعيتك  الصحية؟ 


     هذا  ابتلاء  من  عند  الله  سبحانه  وتعالى، وجود  تحسن  كبير،  بفضل الدعوات  المتواصلة  للوالدين  والجمهور، الحمد  لله نحمده  ونشكره  على  ما  أعطى  وما  أخذ.


    المطرب حاتم إدار يطمئن جمهوره حول إصابته بمرض السرطان في حوار خاص.

     ما  مدى استفادتك   طيلة  فترة  مرضك؟ وماذا  تغير  فيك بعد المرض؟


    استشفت وانا  على  وشك  مغادرة الحياة  الدنيوية،  بأننا  كبشر ضعفاء  لا نساوي  أي  شيء  في  هذا  الكون،  فمهما  برمجنا  وخططنا من أعمال  لا  يكتب  لها  الكمال إلا بمشيئة الله. أضف إلى ذلك  تربيتي وأخلاقي التي لا زلت محافظا عليهما، كما تلقيت ذلك في صغري. 
     


    هل  لقيت الدعم من  لدن  الجمهور؟ 


    تلقيت الدعم  بكثرة  من  طرف  الجمهور،  فالبعض  منهم  لم يكن  على علم بي،  تعرفوا علي  من  خلال  مرضي، خاصة  والمواطن  المغربي عموما  متعاطف مع  أي  شخص  مصاب  بمرض  معين، فتجده يكثر  من الدعاء له بالشفاء العاجل،  إذ نلمس  ذلك  أكثر،  عند إقامتنا  بحي شعبي يعرف سكانه  بعضهم  البعض،  فتجدهم يقدمون  خدمات  إنسانية  جليلة، في  المناسبات المفرحة  والمحزنة.
      

    المزيد:
     

    تعليقات