• إيمان آمنة المشيري:  تعرّضت إلى التسلط في طفولتي، وكنت شاهداً على هذا الفعل

    إيمان آمنة المشيري:  تعرّضت إلى التسلط في طفولتي، وكنت شاهداً على هذا الفعل

    حوار: إيمان آمنة المشيري

    تاريخ المقابلة: 10 أغسطس 2016

    تحرير: سونيا سفر

    تصوير: عبد الناصر الجيرودي

    موقع التصوير: فندق ويستن الدوحة

    وصلت المتسابقة القطرية في برنامج ملكة المسؤولية الاجتماعية السيدة "إيمان آمنة المشيري" إلى مرحلة متقدّمة في المسابقة للفوز باللقب، الذي تأهلت فيه إلى التصفيات حتى الآن ثلاثون متسابقة من مختلف الدول العربية، وسيتمّ اختيار فائزة واحدة باللقب في نهاية البرنامج. وهذا بناء على طبيعة مبادرتها الاجتماعية والعمل على نشرها وإنجاحها بكلّ السبل المتاحة ضمن معايير محددة. وتتمحور مبادرة آمنة المشيري حول موضوع التسلط ضد الأطفال والذي تعتبره آمنة أساسي لبناء جيل سليم فكرياً. 

     "ملكة المسؤولية الاجتماعية" برنامجٌ ترعاه جامعة الدول العربية، حيث شاركت  إيمان في البرنامج مع 140 سيدة من كل الدول العربية والخليجية، وتأهلت إلى مرحلة متقدمة من البرنامج، حيث تمّ اختيارها مؤخراً ضمن 30 مشاركة لدخول القصر الملكي، في البرنامج الذي يعرض على نحو 70 قناة تلفزيونية موزعة في كل الأقطار العربية، واليوم هي عازمة  على التأهل قريباً ضمن 10 مشاركات. وهي المرحلة قبل الأخيرة للفوز بلقب الملكة للمسؤولية المجتمعية. 
     
    كيف بدأت مشاركتك في برنامج الملكة:
     مشاركتي في مسابقة ملكة المسؤولية الاجتماعية جاءت من  خلال مبادرة إنسانية موضوعها التسلط بين الأطفال وكيفية محاربتها من خلال مشروعي "أمانة اليوم مستقبل الغد"، ومجتمع دون عنف وتسلط من خلال عمل كبير جداً على مستوى دولة قطر، وخليجياً وعالمياً في المستقبل إن شاء الله". 
    في هذه المرحلة أستطيع مواصلة التحدي والفوز باللقب الذي لا تفصلني عنه سوى خطوات معدودة. 
     
    ماهي خطتك لتعزيز دعمك في البرنامج؟
    سأقوم بتنظيم بعض الفعاليات والمناسبات لدعم مشاركتي في البرنامج وللاحتفال بتأهلي إلى مراحل متقدمة في كل مرة مع من ساندوني ودعموني. 
     
    ماهي أهداف مشاركتك ؟
    شغفي في إبراز مخاطر التسلط على حياة المجتمعات العربية ووضع الحلول الأبدية لمحو هذه الظاهرة وإنشاء جيل مستقبلي رائد بالمعرفة وخالٍ من التسلط والظلم والعنف تماماً. وهذا ما كوّن لديّ الرغبة في العمل بكلّ طاقاتي على إبراز مبادرتي، رغم ضيق الوقت والتحديات التي واجهتني منذ البدء في مشوار الترويج للمبادرة.. إلا أنني -ولله الحمد- استطعت تخطي العديد من الصعوبات الرئيسة وفي طريقي الآن لتخطي العديد منها إن شاء الله.
    مبادرة إنسانية اجتماعية تضع ظاهرة التسلط في عين المجهر لخطورة هذه الظاهرة على أجيال المستقبل والمستقبل العملي والأكاديمي وأيضاً المستقبل التربوي والعديد من الأمثلة الأخرى التي نواجهها في حياتنا بشكل يومي ابتداء من منزل كل فرد ولغاية المجتمع بأكمله.
     
    - ذكرت أنك واجهت الكثير من الصعوبات فيما يتعلق بمشاركتك، ما هي هذه الصعوبات؟
    الصعوبات التي واجهتني أنني لم أجد الدعم الكافي لنشر مبادرتي، لكنني مستمرة فيها. ومع كل هذا أشكر كل من دعمني وصدّق مبادرتي، كونها إنسانية إلى أبعد الحدود.

    إيمان آمنة المشيري:  تعرّضت إلى التسلط في طفولتي، وكنت شاهداً على هذا الفعل
     
    - لم نشهد مبادرة مماثلة لمبادرتك على مستوى واسع سابقاً، ولم يتم التطرق إليها إلا نادراً وبطريقة محدودة، ما الذي دفعك إلى القيام بهذه المبادرة التي لم تُولى الاهتمام قبلاً؟
    أنا شخصياً تعرّضت إلى التسلط في طفولتي، وكنت شاهداً على هذا الفعل، واليوم أراه منتشراً وفي ازدياد سنة بعد سنة، عالمياً، وبين وعلى الأطفال. لذلك حان الوقت لنحارب هذه الظاهرة ونقضي عليها ونحمي أبناءنا منها ومن كل الجوانب.
    قرَّرت أن أبادر بـ"أمانة اليوم مستقبل الغد"؛ بصفتها أوّل مبادرة قطرية ضدّ التسلط، وأناشد كلّ الجهات التي لها علاقة بالأطفال العمل مع المختصين للقضاء على التسلط بين الأطفال، لينشأ جيل المستقبل على الأمن والسلام ولا تؤلمه الآثار النفسية السلبية جراء التسلط في الصغر.
     
    - كيف تخلصت من التسلط الذي مورس ضدك؟
    لا أستطيع القول إني تخلّصت منه، بل تغلّبت عليه بعناصر عدة، أهمها الوعي بأنه حالة سلبية ووجود السند والعلم بالإضافة إلى رؤية مستقبلية بأنني أستطيع وضع حدّ له عندما أكبر. وبالإضافة إلى أن التسلط تجربة مؤلمة، قد يؤدي عدمُ وجود السند والتوعية الصحيحة إلى نشوء أفكار انتحارية، والانتحار عافانا الله.. لذا حان الوقت لمساعدة الأطفال، بتوعيتهم وتثقيفهم، حتى لا يتعرضوا لهذه التجربة في صغرهم وكي يستطيعوا مساعدة الآخرين. 

    إيمان آمنة المشيري:  تعرّضت إلى التسلط في طفولتي، وكنت شاهداً على هذا الفعل
    - كيف قامت المؤسسات الحكومية أو الخاصة بدعم مبادرتك؟
    أسعى إلى المزيد من الدعم؛ فقد وصلت فكرتي إلى العديد من الجهات وأشعر بنيتهم الطبية في مساعدتي، وهناك بعض الجهات التي دعمتني بالفعل ووقفت إلى جانبي وأنا شاكرة جداً لهم، ولن أتوانى عن إيصال الرسالة إلى كلّ الجهات.
     
    - هل يمكننا فعلاً التخلص من التسلط بكل أشكاله أم أنه حلم، وفي رأيك كيف يمكننا إيصال صرختنا ضدّ العنف الممارس على الأطفال إلى كل أذن؟
    نستطيع فعل ذلك إذا اتحدنا وتعاونا يداً بيد، وبالاعتراف بأنها ظاهرة موجودة ولو في الخفاء أو لا نستطيع فهمها. فعلينا تسليط الضوء عليها وفهم مدى خطورتها ووضع البرامج والندوات وورش العمل من أجل التوعية والتثقيف والتدريب على محوها. وهذه هي نبذة من خطتي التي أعمل على تنفيذها.
     
    - في رأيك ما هي الحلول التي يمكن اتخاذها في حال تعرّض طفل ما للتسلط، لتخليصه من الآثار النفسية السلبية؟
    التوعية أولاً وتوفير مكان آمن يلجأ إليه حتى يستطيع التعبير عن نفسه، وتثقيف الأهالي وهيآت التعليم لتقديم المساعدة النفسية والحماية. وبعدة جهود نتخلص من الآثار السلبية إذا سارعنا مبكراً لحماية أطفالنا مستقبل الغد.
     
    - ما هي أشكال التسلّط، وكيف يحدث؟
    التسلّط أنواعه كثيرة، أكثرها شيوعاً الأنواع الأربعة التالية التي من خلالها نتابع الأنواع الأخرى: اللفظي، والاجتماعي، والجسدي، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي 
     
    - بعيداً عن برنامج "ملكة المسؤولية الاجتماعية"، دعينا نعرّف القارئ بك أكثر؟
    إنسانة لا أقف عند شهادة؛ فأنا أتعلّم شيئاً جديداً على الأقل كل يوم، ولكنني حاصلة على الماجستير وأطمح إلى الدكتوراه بإذن الله. أنا أمّ لثلاثة أطفال أغرس فيهم يومياً العلم والعمل من أجل ما يسعون إليه. أحبّ الموضة وأمتلك "ستايل" خاصاً بي. أصمّم كلّ شيء ألبسه أو على أقل أضع لمستي الفنية عليه. أضع في مخططاتي المستقبلية القريبة أن أصمّم خطي الخاص على مستوى عالمي، يكون فيه مزيج من التراث الإسلامي وآخر صيحات الموضة. أعشق السفر والثقافات المتعددة، وأحبّ الأعمال التطوعية والإنسانية. العمر ما هو إلا رقم، والحياة نعيشها مرة واحدة فعلينا ألا نضعها. فكّر قبل اتخاذ القرار، ولكن لا تضع في التفكير فتضيع اللحظة..

    إيمان آمنة المشيري:  تعرّضت إلى التسلط في طفولتي، وكنت شاهداً على هذا الفعل
    - إن لم يقدَّر لك الفوز بلقب الملكة -لاسمح الله- هل ستتوقفين عن متابعة برنامجك، وما هي خطتك البديلة لإيصال صوتك؟
    بعيداً عن الفوز، المبادرة مستمرة، وسننشئ معاً لها جمعية عالمية للعمل على نشر ثقافة توعوية وبرامج ضد التسلط بين وعلى الأطفال في كل مكان. سيظلّ العمل مستمراً معاً لمستقبل الغد مهما كانت النتيجة.
     
    - ما الذي تعنيه لك الكلمات التالية:
    الانكسار: المرحلة قبل الإبداع الحقيقي. 
    الأمومة: هبة ومسؤولية وأمانة. 
    التعلم: سلاح الحياة.
    الظلم: أدنى درجة من الجهل.
    الأمان: حقّ كلّ إنسان. 
    الصوت:حرية تامة.
    الملكة: قدوة ومسؤولية. 
    المزيد:
     
    السماتمقابلات

    تعليقات